فوزي آل سيف
101
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
اجتمع الناس من أصحاب رسول الله ( وكتبوا كتاباً ذكروا فيه: «ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة صاحبيه، وما كان من هبته خمس إفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين. وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبع دور بناها بالمدينة، داراً لنائلة وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته، وبنيان مروان القصور بذي خشب وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية من أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ثم قال لهم إن شئتم أن أزيدكم ركعة زدتكم، وتعطيله إقامة الحد عليه وتأخيره ذلك عنه، وتركه الأنصار والمهاجرين لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبي ( ثم لا يغزون ولا يذبون، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط، وأنه أول من ضرب بالسياط على ظهور الناس وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران. ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده فمضى حتى جاء إلى دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شاتٍ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية فدفع إليه الكتاب فقرأه. فقال: - أنت كتبت هذا الكتاب؟! قال عمار: نعم. قال عثمان: ومن كان معك؟ - معي نفر تفرقوا فرقاً (خوفاً) منك. - ومن هم؟ - لا أخبرك بهم.